المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مين اللي يقدر يحبس مصر ؟؟؟


maamon
04-06-2005, 05:36 PM
سؤال محير يتبادر إلى الذهن
:18_3_110:
كلما تخيلت في حلم جميل من أحلام اليقظة صورة وردية للشعب المصري بكل فئاته وطوائفه وهو يقف للمرة الأولى منذ زمن بعيد متحدياً جلاديه الذين استطاعوا أن يفتحوا للخوف طريقاً يسري به إلى النفوس حتى أصبحت سكناً هانئاً لم ينعم به أي إحساس آخر في صدور المصريين من قبل . يقفز هذا التساؤل إلى نفسي حين أتابع ردود الأفعال المتشحة برداء الرهبة والخوف داخل نفوس بعض المصريين على أي فكرة أو محاولة للقضاء على هذا النظام السرطاني الذي تغلغل داخل جزء كبير من جسد الشعب المصري العظيم في إطار خطة محكمة بعناية للإستئثار بخيرات البلاد والقضاء على البقية الباقية من الصفات الإنسانية لأبنائه ناهيك عن الإجهاز منذ زمن بعيد علينا كمواطنين لهم كل الحق في إختيار مايريدون إلى واقع مؤلم بأننا عبيد يساقون كل صباح إلى سوق النخاسة لعرض بضاعتنا البائرة سلفاً . أتابع ردود الأفعال المحبطة تلك لأصحابها بمزيج من الألم والتسامح معاً ، التسامح لأن الجرح غائر والنزيف بلا إنقطاع والألم للنجاح المحدود "لجهاز قهر الدولة" في محاولاتهم المستمرة بلا كلل منذ القدم لتركيع أبناء الشعب المصري كافة لأنهم يدركون تماماً أننا سوف نعود لنسير على الدرب الذي قدر لنا وهو طريق أحمد عرابي وسعد زغلول ومصطفى كامل وغيرهم كثيرون ممن يستحقون بالفعل وبكل فخر أن يحملوا في صدورهم كلمة مصري وليس في بطاقات الهوية كما يحدث الآن . إن نظرة بسيطة لكل هذا الرعب الكامن في الصدور والواضح على الوجوه ونظرة أخرى لكل هؤلاء الذين صرخوا بأعلى صوتهم بكلمة " لا " مدوية خفاقة في وجه أنفسهم كي يطهروها من خوفها لهو خير تأكيد على أن الحرية تؤخذ ولا توهب ويجب أن نثق بأننا لن نجد يوماً صدراً حانيا من أولئك الجلادين ابداً لأنهم لن يسمحوا لنا بهذه البساطة أن نسلبهم مصدر قوتهم المزعومة بل يجب علينا بالفعل أن ننتزعها إنتزاعاً حتى لو كانت نهايتنا هي المقابل. وأقسم بالله أنه حتى لو سالت دماؤنا الزكية في شوارع البلاد للحصول على هذا الهدف العظيم فهو شرف لا يوازيه شرف آخر أن نموت ميتة شريفة بدلاً من أن نحيا حياة عاجزة ملؤها الخوف نلعنها كل صباح ومساء ويجب ان نعلم تمام العلم بأن حصولنا على مرادنا لن يكون نهاية المطاف لنعود إلى ديارنا لننعم بنوم هادئ لذيذ بعد يوم عمل شاق بل هو بداية الإتجاه نحو وضع أسس جديدة للتعامل مع الشعب المصري وإقرار وضع إنساني يستحقه هذا الشعب العظيم . إنني بالفعل أقع في حيرة وتضارب شديد عن الحل المنشود فتارة يتبادر إلى ذهني العصيان المدني وتارة ينتقل بي الأمل إلى مظاهرات الطلبة في الجامعات والمدارس وتارة أخرى يراودني احساس الإنسان المصري المتسامح بلا موضوعية عن الأمل بتعديل الأوضاع في ظل الحكومة الحالية .ولكني أعود بعد كل ذلك وأتأكد من ضرورة وجود حل نهائي قد لا يريح البعض في التنفيذ ولكنه بالضرورة سوف يحقق الهدف الأوحد للجميع . مين اللي يقدر يحبس مصر ؟ سؤال أتمني ان اراه قريباً على وجوه الجلادين الذين أذاقونا الذل والهوان على المستويين الداخلي والخارجي طيلة الأعوام الماضية . وامنيتي الكبرى أن يعلم جميع أفراد الشعب المصري انه لم ولن يوجد من يستطيع ان يكبح جماح حركة شعبية موحدة تضم في صفوفها الشعب كله وليس جزءاً منه ولنا في شعوب لبنان وأوكرانيا بل وحتى توجو عبرة وعظة يجب أن تحتذى ويجب أن يعلم أولئك الجلادين أنه قد آن الآوان لأن ينتهي هذا السيرك اليومي الذي لعبنا فيه أدوارنا بإخلاص واستسلام أثار دهشة العالم بأجمعه . إن الحرية قادمة فقط اذا ادركنا كشعب واحد ذو هدف سامي بضرورة السعي إليها سعياً حثيثاً وبتحطيم الخوف الكامن في صدورنا حتى نستطيع بعد ذلك اذابة اسوار ظلم حديدية أحاطت بحياتنا التي لابد ان يكون لها معنى يتذكره أولادنا بالخير والعرفان وليس باللوم والإستنكار ...
عفوا لايمكنك رؤية الروابط الا بعد التسجيل والرد على الموضوع وذلك للحفاظ على حقوق الكاتب .